فهرس الكتاب

الصفحة 7416 من 7845

رَافِعٍ قَالَ: دَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: مَا تَصْنَعُونَ بِمَحَاقِلِكُمْ ؟ قُلْت: نُؤَاجِرُهَا عَلَى الرُّبُعِ ، أَوْ عَلَى الْأَوْسُقِ مِنْ التَّمْرِ أَوْ الشَّعِيرِ .

قَالَ: لَا تَفْعَلُوا ازْرَعُوهَا أَوْ أَمْسِكُوهَا .

مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .

وَرَوَى أَبُو سَعِيدٍ قَالَ {: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْمُحَاقَلَةِ } وَالْمُحَاقَلَةُ: اسْتِكْرَاءُ الْأَرْضِ بِالْحِنْطَةِ .

وَلَنَا قَوْلُ رَافِعٍ: فَأَمَّا بِشَيْءٍ مَعْلُومٍ مَضْمُونٍ فَلَا بَأْسَ بِهِ .

وَلِأَنَّهُ عِوَضٌ مَعْلُومٌ مَضْمُونٌ ، لَا يُتَّخَذُ وَسِيلَةً إلَى الرِّبَا ، فَجَازَتْ إجَارَتُهَا بِهِ ، كَالْأَثْمَانِ .

وَحَدِيثُ ظُهَيْرِ بْنِ رَافِعٍ قَدْ سَبَقَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي الْمُزَارَعَةِ ، عَلَى أَنَّهُ يَحْتَمِلُ النَّهْيَ عَنْ إجَارَتِهَا بِذَلِكَ إذَا كَانَ خَارِجًا مِنْهَا ، وَيَحْتَمِلُ النَّهْيَ عَنْهُ إذَا آجَرَهَا بِالرُّبْعِ وَالْأَوْسُقِ .

وَحَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ يَحْتَمِلُ الْمَنْعَ مِنْ كِرَائِهَا بِالْحِنْطَةِ ، إذَا اكْتَرَاهَا لِزَرْعِ الْحِنْطَة .

الْقِسْمُ الثَّانِي ، إجَارَتُهَا بِطَعَامِ مَعْلُومٍ ، مِنْ جِنْسِ مَا يُزْرَعُ فِيهَا ، كَإِجَارَتِهَا بِقُفْزَانِ حِنْطَةٍ لِزَرْعِهَا ، فَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ: فِيهَا رِوَايَتَانِ إحْدَاهُمَا الْمَنْعُ .

وَهِيَ الَّتِي ذَكَرَهَا الْقَاضِي مَذْهَبًا ، وَهِيَ قَوْلُ مَالِكٍ ؛ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ الْأَحَادِيثِ ، وَلِأَنَّهَا ذَرِيعَةٌ إلَى الْمُزَارَعَةِ عَلَيْهَا بِشَيْءٍ مَعْلُومٍ مِنْ الْخَارِجِ مِنْهَا ، لِأَنَّهُ يَجْعَلُ مَكَانَ قَوْلِهِ زَارَعْتُك ، آجَرْتُك ، فَتَصِيرُ مُزَارَعَةً بِلَفْظِ الْإِجَارَةِ ، وَالذَّرَائِعُ مُعْتَبَرَةٌ .

وَالثَّانِيَة جَوَازُ ذَلِكَ .

اخْتَارَهَا أَبُو الْخَطَّابِ .

وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت