مَحَلِّ الْمَشَقَّةِ ، فَتُعْتَبَرُ مَظِنَّةُ الْمَشَقَّةِ دُونَ حَقِيقَتِهَا ، كَمَا جَازَ الِاسْتِجْمَارُ عَلَى نَهْرٍ جَارٍ ، وَأَمَّا الْمَذْيُ فَمُعْتَادٌ كَثِيرٌ ، وَرُبَّمَا كَانَ فِي بَعْضِ النَّاسِ أَكْثَرَ مِنْ الْبَوْلِ ، قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: كُنْت رَجُلًا مَذَّاءً ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ذَاكَ مَاءُ الْفَحْلِ ، وَلِكُلِّ فَحْلٍ مَاءٌ .
وَالْأُخْرَى أَنَّهُ لَا يَجِبُ ، وَأَمْرُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِغَسْلِهِ لِلِاسْتِحْبَابِ ، قِيَاسًا عَلَى سَائِرِ مَا يَخْرُجُ .
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
فَصْلٌ: وَلَا يَسْتَجْمِرُ بِيَمِينِهِ ، لِقَوْلِ سَلْمَانَ فِي حَدِيثِهِ: إنَّهُ لَيَنْهَانَا أَنْ يَسْتَنْجِيَ أَحَدُنَا بِيَمِينِهِ .
فَإِنْ كَانَ يَسْتَنْجِي مِنْ غَائِطٍ أَخَذَ الْحَجَرَ بِشِمَالِهِ فَمَسَحَ بِهِ .
وَإِنْ كَانَ يَسْتَنْجِي مِنْ الْبَوْلِ ، وَكَانَ الْحَجَرُ كَبِيرًا ، أَخَذَ ذَكَرَهُ بِشِمَالِهِ فَمَسَحَ بِهِ .
وَإِنْ كَانَ صَغِيرًا فَأَمْكَنَهُ أَنْ