رَكْعَةٌ رَكْعَةٌ .
الْأَثْرَمُ وَعَنْ حُذَيْفَةَ ، { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى صَلَاةَ الْخَوْفِ بِهَؤُلَاءِ رَكْعَةً ، وَبِهَؤُلَاءِ رَكْعَةً ، وَلَمْ يَقْضُوا شَيْئًا } .
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد .
وَرُوِيَ مِثْلُهُ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ .
رَوَاهُنَّ الْأَثْرَمُ .
وَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو دَاوُد ، فِي"السُّنَنِ"، وَهُوَ مَذْهَبُ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَجَابِرٍ .
قَالَ: إنَّمَا الْقَصْرُ رَكْعَةٌ عِنْدَ الْقِتَالِ .
وَقَالَ طَاوُسٌ ، وَمُجَاهِدٌ ، وَالْحَسَنُ وَقَتَادَةُ ، وَالْحَكَمُ كَذَا يَقُولُونَ: رَكْعَةً فِي شِدَّةِ الْخَوْفِ ، يُومِئُ إيمَاءً .
وَقَالَ إِسْحَاقُ: يُجْزِئُكَ عِنْدَ الشِّدَّةِ رَكْعَةٌ ، تُومِئُ إيمَاءً ، فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ فَسَجْدَةٌ وَاحِدَةٌ ، فَإِنْ لَمْ
يَقْدِرْ فَتَكْبِيرَةٌ ، لِأَنَّهَا ذِكْرٌ لِلَّهِ تَعَالَى .
وَعَنْ الضَّحَّاكِ ، أَنَّهُ قَالَ: رَكْعَةٌ ، فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ كَبَّرَ تَكْبِيرَةً حَيْثُ كَانَ وَجْهُهُ .
فَهَذِهِ الصَّلَاةُ يَقْتَضِي عُمُومُ كَلَامِ أَحْمَدَ جَوَازَهَا ؛ لِأَنَّهُ ذَكَرَ سِتَّةَ أَوْجُهٍ ، وَلَا أَعْلَمُ وَجْهًا سَادِسًا سِوَاهَا ، وَأَصْحَابُنَا يُنْكِرُونَ ذَلِكَ .
قَالَ الْقَاضِي: لَا تَأْثِيرَ لِلْخَوْفِ فِي عَدَدِ الرَّكَعَاتِ .
وَهَذَا قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْل الْعِلْمِ ؛ مِنْهُمْ ابْنُ عُمَرَ ، وَالنَّخَعِيُّ ، وَالثَّوْرِيُّ ، وَمَالِكٌ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَأَبُو حَنِيفَةَ ، وَأَصْحَابُهُ وَسَائِرُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ عُلَمَاءِ