البحر:
طويل ومالكةٍ رقّي وما أنا ملكها … أقولُ لها سَلمى مَلَكْتِ فأَرْفقي
لئنْ كنتِ صدَّقْتِ الوشاةَ بأنَّني … سلوتُ فما قالوه غيرُ مصدَّقِ
وبي شاهد منّي على ما أقوله … وإنْ كنتِ في شكٍّ مريب فحقّقي
يقيّدُني حِبّيْك فالدمع مطْلَقٌ … عَليك وقلبي في الهوى غير مطلق
ولم أنسَ إذ زارت على حين غفلةٍ … تميس كغصن البان بالحلي مورق
وبتنا ولا واشٍ هناك وساعدي … يطوّقها إذ ذاك أيّ تطوّق
ودارَ من الأشواق بيني وبينها … حديثُ عتاب كالرحيق المعتّق
وكيف تراها ليلة طاب عيشها … وعهدي بطيب العيش قبل التفرق
إلى أَنْ تجلّى صارم الفجر و نجلى … ومزّقَ بُرْدَ الفجر كلَّ ممَّزق
وقالت سليمى نلتقي بعد هذه … فقلتُ خذي روحي إلى حين نلتقي