وكنتُ إذا يمَّمتُ جودك ساخطًا … على الدهر أمضي من جميلك راضيا
أمرُّ على ناديك بعدك قائلًا … سُقِيتَ الحيا المنهلَّ بالوبل ناديا
وأذكرُ ما أَوْلَيْتَني من صنايع … من البرّ معروفًا وما كنت ناسيا
وكنتُ متى أسعى إليكَ بحاجة … حَمِدْتُ لدى علياك فيك المساعيا
فيا جَبَلًا ساروا به لضريحه … يطاول بالمجد الجبال الرواسيا
… وفي رحمة الرحمن أصبحتَ ثاويا
تبوَّأتَ منها مقعدَ الصدق مكرمًا … ونلْتَ مقامًا عند ربك عاليًا
وغودِرْتَ في دار النعيم مخلَّدًا … وفارقْتَ إذ فارقْتَ ما كان فانيا
أناعٍ نعاه معلنًا بوفاته … أَسْمَعْتَ أَمْ أَصْمَمْتَ ، ويحك ناعيا
شققت قلوبًا لا جيوبًا وأذرفتْ … إلى جَنَّةِ الفردوس والعفو والرضى