فاتَّقِ الله بأحشاءِ شجٍ … ما اتقى منك العيون النجلا
خضب العينين منه بدمٍ … في خضاب الليل حتى نصلا
ساهر لو عرض الغمض على … جفنه طيب الكرى ما قَبلا
خلّياني بعدَ سكّان الغضا … أَنْدُبُ الرّبع وأبكي الطللا
يا لها من وقفة في أرْبُع … أرخصتْ من أدمعي ما قد غلا
حدَّثَ الواشين جَفني في الهوى … عن دمِ الدمعِ حديثًا مرسلا
سرُّ وجدانٍ بدا لي صونه … باحتِ العينَ به فابتذلا
ولحاني صاحبٌ يحسَبُني … أسْمَع النُّصحَ وأرضى العذّلا
جادل العاذلُ حتى إنّه … كان لي أكثر شيء جَدَلا
لو رآى الحبَّ عَذولٌ لامني … عَرَفَ العاذلُ ما قد جَهِلا