البحر:
وافر تام لقدْ عجبَ الحسانُ الغيدُ لمّا … رأَتْ عنها سُلُوّي و صطباري
وأنّي لا أميل إلى نديم … يروّيني بكاسات العقار
وإنّي قد مَدَدْتُ اليوم باعًا … أنال بها الذي فوق الدراري
فلا يوم صَبَوْتُ إلى الغواني … ولا يوم خَلَعْتُ به عذاري
ثكلتك ليس لي في اللهو عذر … وقد لاح المشيب على عذاري
ولست براكب من بعد هذا … جوادًا غير مأمون العثار
فنم يا عاذلي بالأمن منّي … فلم تَرَ بعد عذْلك واعتذاري
وقل للغيد شأنك والتجافي … وللغزلان أخْذَكِ بالنفار
صبوتُ إلى الدمى زمنًا طويلًا … وقد أَعْرَضْتُ عنها ب ختياري
وكانت صَبْوتي قد خامرتني … وها أنا قد صحوتُ من الخمار