أخ طالما تفدى بأنفس ماله … وأقسم لو أنصفت كنت له الفدا
ولو كنتَ ممن شدَّ عضدًا بأزره … بَلَغْتَ لعمرُ الله عزًّا وسؤددًا
ولو كنتَ ذا باعٍ طويل جَعَلْتَه … بيمناك سيفًا لا يزال مجرّدا
وإنّك ما تختار غير رضائه … كمن راح يختار الضلال على الهدى
على أنَّه إن لم لك مسعدا … فهيهات أنْ تلقى من الناس مسعدا
يقيك اتّقاء السابغات سهامها … متى تَرَمْكَ الأرزاء سهمًا مسدّدا
وإنَّك إن تُولِ القطيعةَ مثلَه … قطعتَ لعمري من يديك بها يدا
ولا تسلم الأطماع من بعد هذه … إلى مستحيلات الأماني مِقْوَدا
ومن سفهٍ بغيُ مرىء ٍ وارتكابه … من البغي ما إنْ أصْلَحَ الدهر أفسدا
وعش مثل ماتهوى بظلّ جنابه … ترى العيش أهنا ما رأيتَ وأرغدا