على أنَّني فيهم ربيبٌ وإنَّني … أعيش بجدواهم من المهد للحد
وما أنا في بغداد لولا جميلهم … لدى منهلِ عذب ولا عيشة رغد
فبورك من لا زال يُورثني الغنى … وذكَّرني أيَّام داود ذي الأيدي
وهب أنه البحرُ الخصمُّ لآملٍ … فهل وَقَفَتْ منه العقول على حد
له بارق الغيث المُلِثِّ وما له … لعمرُ أبيك الخير جلجلة الرعد
وما أشبهتك المرسلات بوبلها … بما لكَ من جَدوىً وما لكَ من رفد
أَغَظْتُ بك الحسّادَ حتّى وجَدْتَني … ملأتُ بها صدرَ الزمان من الحقد
سلمتَ أبا سلمان للناس كلّها … ولا رُوّعَتْ منْك البرية في فقد
ولا حُرِم الرّاجون فيما تُنِيلُه … مكارم تُسْتَحلى مذاقتُها عندي
فداؤك نفسي والأنام بأسرها … وما أنا من يفديك من بينهم وحدي