وإلاّ فما بال المطِيّ يروعُها … ريسُ جوىً يعدو وداءُ هوىً يُعدي
وشامتْ وميض البرق ليلًا فراعها … سنا البارق النجيّ وقدًا على وقد
وعاودها ذكر الغَميم فأصبَحتْ … تلوذُ بماء الدّمع من حرقة الوجد
فسيقَ إليها الشوقُ من كلّ وجهة … وليس لها في ذلك الشوق من بُدِّ
وقد فارقت من بعد لمياء أوجهًا … يسيل لها دمع العيون على الخد
وساءَ زمانٌ بعد أن سرّها بهم … فماذا يلاقي الحرُّ في الزمن الوغد
ويوشك أنْ تقضِي أسىً وتلهّفًا … على فائت لا يستمالُ إلى الردّ
سقى الله من عينيّ أكنافَ حاجر … إذا هي تستجدي السحاب فما تجدي
وَرَعيًا لأيام مضت في عِراصِها … تؤلفُ بين الظبي والأسدِ الورد
قضينا بها اللّذات حتى تصرَّمتْ … وكنّا ولا نظم الجمان من العقد