البحر:
رمل تام شامَ برقًا راعهُ مبتسما … عَن يَمين الجَزْع شرقيّ الحمى
فبكى ممّا به من لَوْعةٍ … لا بكتْ أَعْيُنُهُ إلاّ دما
دَنِفٌ قد لَعِبَ الوجد به … ورماه البين فيمن قد رمى
وقضى الحبُّ عليه أنَّه … لا يزال الدهر صبًّا مغرما
رحمةً للصبّ لو يشكو الجوى … في الهوى يومًا إلى من رحما
عبرة يا سعد قد أهرقتها … ليتها بلَّت من القلب ظما
وإلى الله فؤاد كلّما … ضطرم البرق اليماني ضطرما
يا خليليَّ سعداني إنَّني … لم أَجدْ لي مسعدًا غيرَكما
إنَّ للدار سقى الدارَ الحيا … أَرْسُمًا لم تُبق مني أرْسُما
أينَ أقمارَك غابت فَقَضَت … أَن تُرينا كلّ فج مظلما