تشكُّ صدور الدار عين رماحها … فهلْ كانت الخطيَّ سلكًا لناظم
أعاريبُ ما دانَتْ لسكنى مدينةٍ … ولا دَنَّسَتْ أَخلاقَها بالأَعاجم
مطاعين في الهيجا مغاويرُ في الوغى … وقائِعهُمْ معلومةٌ في الملاحم
ولم يغنموا غير الفخار غنيمةً … وما الفخر إلاّ من أجلِّ المقاسم
لقد زرتَ منْ لو شكَّ أنْ لا تزوره … رآى عزَّه الموجود أضغاث حالم
تشرَّفَ قومٌ أكرموكَ برغمهم … ومُيِّزتَ فيما بينهم بالعلائم
لئنْ عدَّدوا توفيقك القومَ نعمةً … فأنت بحمد الله فوق النعائم
لهم بك فخرٌ ما بقيتَ لهم به … ولا فخر إلاّ منك يومًا بدائم
وقمتَ بأَمرٍ لا يقوم بمثله … سواك وما كلٌّ عليه بقائم
وقد نبتَ فينا بعد عيسى وبندر … منابَ الغوادي والليوث الضياغم