رُبَّ طيف من آل ميٍ طروق … زار همأ فقلت أهلًا وسهلا
نوَّلتني الأحلامُ منه الأماني … وانقضى عهده وما نلت نيلا
إذ تصدى لمغرم مات صدًّا … وتولى حرّ الغرام وولّى
زائرًا كالسراب لاح لصادٍ … قبل أن يذهب الظماء اضمحلا
والليالي تريك كل عجيب … وتزيد الخطوب بالشهم عقلا
وإذا ما محت أعاجيب شكل … أثْبَتَت من عجائب الدهر شكلا
قد أكلت الزمان حلوًا ومرًّا … وشربت الأيام خمرًا وخلاّ
وأبَتْ لي أبوَّتي أنْ أداري … معشرًا عن مدارك الفضل غفلا
لا أداري ولا أماري ولا أش … هدُ زورًا ولا أبدّلُ نقلا
قد كفاني ربي استماحة قوم … أشربوا في الصدور غِلًا وبخلا