ما تسلّيت في سواكم ومن لي … بفؤاد في غيركم يتسلّى
فرّق الدهر بيننا بالتنائي … وقضى بالنوى وما كان عدلا
عَلِّلونا منكم ولو بخيالٍ … يهتدي طيفه فيطرق ليلاّ
فعسى المهجة التي أظمَأتْها … زفرةُ الوجد بعدكم أن تُبَلا
إنّ وُرْقًا ناحت على الغصن شجوًا … أنا منها بذلك النّوح أولى
وشجتنا بنوحها حين ناحت … فكأنّ الوَرقاء إذ ذاك ثكلى
ذكّرتني وربما هيَّجَ الذِكرُ … زمانًا مضى وعصرًا تولّى
وهو مربع لظلمياءَ أقوى … تسحب المزن في مغانيه ذيلا
فسقى ملعبَ الغزال وميضٌ … من هطول يسقي رذاذًا وهطلا
أفأشفي الجوى بآرام رَبْعٍ … صحَّ فيه نسيمه واعتلاّ