فلا يرقْ مسكنٌ فيهِ لساكنِه … ولا يثقْ صاحبٌ فيهِ بمصحُوبِ
وإنَّما الناسُ إلاّ أنْتَ في سِنَةٍ … معللين بترغيبٍ وترهيبِ
أَلَسْتَ مِنْ نَفَرٍ لَمْ يُثْنَ دُونَهُمُ … عادٍ بنتجحٍ ولا عافٍ بتخييبِ
عالِينَ في رُتَبٍ عافينَ عَنْ رِيبِ … دانينَ من شرفٍ نائينَ عن حُوبِ
كريمٌ ما أَظهرُوه مِنْ شمائلهم … كريمٌ ما ستروه في الجلابيبِ
صَاغَتْ عِبَارتُهُمْ حُسْنَ البديع بها … مِنَ البلاغةِ في أَسْنَى القَوَالِيبِ
مِنْ كلّ مُنتهجٍ جُودًا ومُبتهجٍ … بِشْرا إلى حَلْب الفَيْحاءِ مَنْسُوب
عَفٍّ كريمُ السّجايا مُحْسن عَلَمٌ … مِنَ الهُدى في سبيل الله مَنصوبِ
فيهم لِكلّ فتًى يَغْشاهُمُ أَبدًا … إنْصافُ مَعْدلة في كُلّ أُسْلوبِ
لكلِّ ذي كَبرٍ إكبارُ تكرُمةٍ … وكلِّ ذِي صِغَر تَصْغير تَحْبيبِ