لا يستقرُّ بوجهٍ غير مُبتذلٍ … ولا يَسيرُ بِعرْضٍ غَير مَثْلُوبِ
ولا يبيتُ له جارٌ بلا فرقٍ … ولا يُسَرُّ لَهُ ضَيْفٌ بِتَرحَيب
يصدّ عني إذا قابلتُه غضبًا … ككافرٍ صدّ عنْ بعضِ المحاريبِ
ولو ضربتُ بأدنى الفكر قُلتُ لَهُ … قَتَلْتَ في شرّ ضَرْبٍ شَرّ مَضْرُوبِ
فِدا نِعَالِكَ ما ضَمَّت أَسرّتُهُ … وإنْ فُدينَ بممقوتٍ ومسبُوبِ
إن المعالي براءٌ مِنْ تجشُّمها … تَلبَّسَ المَجحدُ فِيها بالأَكاذِيبِ
فَلَيْتَ كُلّ مُريبٍ غابَ عاتِبُهُ … فداء كل بريء العِرضِ معتوبِ
وَلَيْتَ أَنّي لَمْ أُدْفَعُ إلى زَمنٍ … ألقى الأُسُودَ بهِ طَوْعَ الأرانيبِ
إنْ يحْجِبُ الأضْعَفُ الأَقْوَى فَلاَ عَجَبٌ … فَرُبَّ عَقْلٍ بِسَتْرِ الوَهْمِ مَحْجُوبِ
والدهرُ ليسٍ بمأمونٍ على بشرٍ … يُديرهُ بينَ تنعيمٍ وتعذيبِ