وأَنْتَ أَتْقَنْتَ بالإحْسانِ تَرْبِيَتي … وأَنْتَ أَحْسَنْتَ بالإتْقانِ تأديبي
وأنتَ اكسبتني رأيًا غنيتُ به … عَنْ أَنْ أُكابِدَ مِنْ هَوْلِ التّجارِيب
فاسأل معانيك عنِّي فهي تخبرني … تَخْبِرُكَ عَنْ كَرمٍ مِنْهُنَّ مَوْهُوبِ
منْ سير الشهب مِن نظمي الشُّموسَ ضُحىً … أَضاءَ ما بَيْنَ تَشْريقٍ وَتَغْرِيبِ
قَدْ جَرَّد البِيضَ مِنْ ذِهْني وَمِنْ هِمَمي … وَقُلِّدَ البيضَ مِنْ مَدْحي وَتَشْبيبي
ومن محمد إقدامي ومعرفتي … ومن مُحمّد إعرامي وتهذيبي
لا رأي لي في جيادِ الخيلِ أَرْكَبُها … إذا نهضتُ فعزمي خيرُ مركوبِ
أَعَاذَكَ الله مِنْ هَمٍّ أُكابِدُهُ … أقولُ كرهًا لأحشائي بهِ ذُوبي
مُلئتَ بالدّهر عِلْمًا وَهُوَ يَمْلأُ بِي … جهلًا وَيَحْسَبُ مِني غير مَحسوبِ
إحْدَى الأعاجِيبِ عِنْدِي مِنْهُ لو وُصِفَتْ … لكانَ وصفي لها إحدى الأعاجيبِ