البحر:
طويل دَعَاهُ وَرَقْمُ اللَّيْلِ بالبَرْقِ مُذْهَبُ … هوىً بكَ لبَّاهُ الفُؤادُ المعذَّبُ
لَطِيفٍ لَطيفٍ من خيالِكَ طارِقٍ … بليلٍ بليلٍ فيه للسُّحب مسحبُ
بِرُوحي يا طَيْفَ الحَبيبِ مُحافِظًا … على العهدِ يدنو كيف شئتَ ويقرُبُ
ومن كُلُّما عاتبتُه رقَّ قلبُهُ … وأقسم لا يجني ولا يتجنَّبُ
يُعلمهُ فرطَ القساوةِ أهلُهُ … فيعطفهُ الخُلُقُ الجميلُ فيغلبُ
يشقُّ جلابيب الدُّجنَّةِ زائري … على رغم مَنْ يلحى ومَنْ يترقَّبُ
فأُخْجِلُهُ مِمَّا أَبثُّ عِتابهُ … ويخجلني مِنْ فَرطِ ما يتأدَّبُ
فلو رمْتُ أني عنهُ أثني أعنَّتي … لَشَوْقي يُنادي لُطْفَهُ أَيْنَ تذهَبُ
أَرَى كُلَّ شَيْءٍ مِنْهُ يأتي مُحبَّبًا … وَلاَ سِيَّما ذَاكَ الرُّضَابُ المُحَبَّبُ
عَلَى أَنَّني ما الوَجْدُ يَوْمًا بِشاغِلي … عَنِ المَجْدِ لَكِنّي امْرؤٌ مُتَطرِّبُ