البحر:
ألا طرقتنا هند والركب هجع … وطاف لها مني خيال مروع
عجبت لها أني سرت فتعسفت … ظلام الدجى والليل أعبس أسفع
فأني اهتدت للركب والركب معرس … بحيث يظل الطير والوحش ترتع
وعهدي بها ترتاع من صوت وطئها … ومن فيها بين المقاصير تجزع
فقلت لها يا هند أهلا ومرحبا … وبت بها من ليلتي اتمتع
بضم وتقبيل على غير رقبة … وطيب وعناق ليس فيه تمنع
ألاحظ منها الوجه كالشمس تطلع … والثم منها الثغر كالمسك يسطع
وأرشف من فيها رضابا كأنه … معتقه راح بماء تشعشع
فيا طيب ليل بت فيه ممتعا … إلى أن بدا وجه من الصبح يشنع
فقمت حزينا آكل الكف حسرة … وأعلم أن قد كنت في النوم أخدع