مُصَنْدَلَةُ الثَّرى و الريحُ تَأْبَى … غرائبَ حُسنِها إلا اشتبَاها
إذا رَكَدَ الهواءُ علَت نسيمًا … و إن فُقِدَ الغَمَامُ طَغَتْ مِياها
تَفرَّجَ وَشيُها عَن ماءِ وَردٍ … يَفيضُ على لآلٍ من حَصاها
إذا صَلَّتْ بها أوقاتُ فَرضٍ … جِباهُ الشَّربِ عَطَّرتِ الجِباها
و ذائدةٍ دموعَ العَينِ صَفوًا … إذا باتَت تُرَقرِقُ في صَفاها
تُعانِقُ رِيحُها لِمَمَ الخُزامى … و أعناقَ القَرَنْفُلِ في سُراها
و يَأبى زَهرُهاإلاّ هُجوعًا ؛ … و يأبَى عَرفُها إلا انتباها
قَرَاها الدَّهرُ بُوسَى واقشَعرَّتْ … مَغانِيها الحِسانُكما قَراهَا
ذَوَتْ أشجارُها الغِيدُ اللَّواتي … إذا عَبِثَ النَّسِيمُ بها ثَناها
و قد مَرِيَ الحَمامُ بها وكانت … على الأفنانِ لا يُغني مَراها