تنَالُ أقصَى البلادِ لحظَتُه … كأنَّ أقصَى البلادِ أدنَاها
لا تَعجَبوا من عُلُوِّ هِمَّتِه … و سِنُّه في أَوانِ مَنشاها
إِنَّ النُّجومَ التي تُضيءُ لنا … أصغرُها في العُيونِ أَعلاها
مُسَدَّدٌ تاهتِ الإِمارةُ مُذ … نِيطَ به عِبئُها ومَا تَاها
جَاءَته قبلَ الفِطامِ سافِرةً … يَهتَزُّ شَوقًا إليه عِطفَاها
آمنَ في ظِلِّه رَعِيَّتَه … خَوفَ أعاديه حينَ عادَاها
أَهملَها في نَوالِهو غَدا … مُشتَمِلًا بالحُسامِ يَرعاها
إِذا غدا المُستمِيحُ أَعدَمَها … أَعادَه بالنَّوالِ أَثْراها
من دَوحةٍ طالَ فَرعُهاو رسَت … أصولُهاو استُلِذَّ مَجنَاها
سُرْجٌ أضاءَت على الزمانِ فما … أخمدَها الدهرُ مُنذ أَذكَاها