البحر:
هَوِيتُهاو الفِراقُ يَهواها … فحالَ بيني وبينَ لُقيَاها
و لَم يكُن للحِمامِ بي قِبَلُ … لو لم تُعِنْهُ عليَّ عَينَاها
مقسومةٌ للنَّوَى مَحاسنُها … و للفُؤادِ المَشوقِ ذِكرَاها
حيَّيتُها والجَنوبُ رافعةٌ … جَوانِبَ السِّجفِ عن مُحيَّاها
فشِمتُ مِن ثَغرِهاعلى ظَمَإِ … بارقةً لا أَنالُ سُقياها
لو أفرَطَتْ بالعقيقِ خَجْلَتَها … أسلمَ ماء العَقيقِ خَدَّاها
و كيفَ تَغَنى بوَصلِ غانيةٍ … مَراحُها للنَّوى ومَغداها
رقيبُها في الظلامِ مِبسِمُها … و في سَنا الصُّبحِ طِيبُ ريَّاها
لعلَّ أيامَناالتي سَلفَت … تعودُ بِيضًا كما عَهِدنَاها
أيامَ لا أستميحُ غانيةً … إلاّ شَرَت دينَها بِدُنياها