البحر:
هَلُمَّفقَدْ بَرَدَتْ راحُنا … و أَشفَتْ على الشُّرْبِ أقداحُنا
و عُلِّلَ من مائِه وَرْدُنا … و غُيِّرَ بالمِسك تُفّاحُنا
و قد رَدَّ غِلمانُنا شُقرَنا … و قادَ لنا الدُّهْمَ مَلاَّحُنا
فنحنُ بمُلتَطِمٍ زَاخِرٍ … مُغَرَّرَةٍ فيه أشباحُنا
نَدامَى تَراجَعَ عُذَّالُنا … عَنِ العَذْلِو ارتدَّ نُصَّاحُنا
ثِقالٌ لدَى الوَزْنِ أحلامُنا … خِفافٌ لَدى القَصْفِ أرواحُنا
تُخَضَّبُ بالكأسِ أَيمانُنا … و تُصبَغُ بالدَّمِ أرماحُنا
كأنَّا بنو هاشمٍ صَولةً … إذا نَفَتِ الهَمَّ أفراحُنا
فيُعطي الرَّغائبَ منصورُنا … و يُدمي التَّرائبَ سَفَّاحُنا
و وَجهُكَ يا حَمْدُ إن أظلَمَتْ … صُروفُ الحَوادثِ مِصباحُنا