البحر:
قد اغتدى والصُّبحُ في إقدامِه … و اللَّيلُ قد أعَرضَ لانهِزامِه
كأنَّما الجَوْزاءُ في انصِرامِه … راعي سَوامٍ بَثَّ من سَوامِه
أو مُتَمَطٍّ هَبَّ من منامِه … بمُلجَمٍ قد باتَ في لِجامِه
مُصْغٍ إلى الفارسِ في قِيامِه … حتى خَبا المصباحُ في مُدامِه
و قَلَّ سَيرُ كأسِه وجامِه … قد أُلهِمَ الطَّاعَةَ في إلهامِه
و مُخطَفٍ شَمَّرَ عن أكمامِه … مُحتَلِمٍ قد سادَ بابنِ عامِه
يَكتَنُّ بَدْرُ الأُفْقِ في لِثاِمِه … يُجنَبُ مَغبوطًا على إكرامِه
مُبَجَّلًا دونَ بني أَعمامِه … أَهرَتَ كالمُغرقِ في ابتسامِه
ضَمَّرَه في مُبتَدى أعوامِه … و صانَه عن عابِه وذامِه
فجاء كالمُفرِقِ من سَقامِه … يَطرِفُ عَنْكَ الجَمْرَ في ضِرامِه