ـ [أبو عبد الله التميمي] ــــــــ [25 - 04 - 10, 09:36 م] ـ
[1] [باب فضل التوحيد وما يكفر من الذنوب]
1.قال:[عن عبادة بن الصامت - رضى الله عنه - قال: قال رسول الله
-صلى الله عليه و سلم -"من شهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له،"
وأن محمدا عبده ورسوله، وأن عيسى عبد الله و رسوله، وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه، والجنة حق، والنار حق، أدخله الله الجنة على ما كان من العمل""
أخرجاه.]
أخرجه البخارى [3435] ، ومسلم [28] من طريق عمير بن هانئ، قال: حدثني جنادة بن أبي أمية، عن عبادة، به.
2.قال: [ولهما في حديث عتبان:"فإن الله حرم على النار من قال لا إله إلا الله يبتغى بذلك وجه الله".]
أخرجه البخاري [425، 1186، 5401، 6423، 6938] ، ومسلم [1496] ، وأحمد [16482] من طرق عن الزهري، أن محمود بن الربيع الأنصاري حدثه، عن عتبان، به، مطولا.
3.قال:[وعن أبى سعيد الخدرى - رضى الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال
"قال موسى: يا رب علمنى شيئا أذكرك و دعوك به. قال: قل يا موسى لا إله إلا الله. قال: يا رب كل عبادك يقولون هذا. قال: يا موسى لو أن السموات السبع وعامرهن أيرى والأرضين السبع في كفة،"
ولا إله إلا الله في كفة، مالت بهن لا إله إلا الله""
رواه ابن حبان، والحاكم وصححه.]
أخرجه النسائى فى (( الكبرى ) ) [10602، 10913 ط. الرسالة] ، وأبويعلى [1393] ، وابن حبان [6218] , والحاكم [1/ 528] ، وأبو نعيم في (( الحلية ) ).
من طرق عن درّاج أبي السمح عن أبى الهيثم، عن أبى سعيد.
صحّح الحديثَ ابنُ حِبانَ والحاكمُ.
وهذا سند ضعيف؛ دراجٌ ضعيف، والأئمة في كلامهم على روايته عن أبي الهيثم خاصة: على فريقين:
1)منهم من قوى أمره، وهو ابن معين، قال عباس الدورى: سألت يحيى بن معين عن حديث دراج، عن أبى الهيثم، عن أبى سعيد، فقال: ما كان هكذا بهذا الإسناد فليس به بأس، دراج ثقة، و أبو الهيثم ثقة.
2)ومنهم من ضعف أمره، كالإمام أحمد وأبو داود،
حكى ابنُ عدي، عن أحمد بن حنبل أنه قال: أحاديث دراج، عن أبى الهيثم عن أبى سعيد فيها ضعف.
وقال أبو عبيد الآجرى، عن أبى داود: أحاديثه مستقيمة إلا ما كان عن أبى الهيثم، عن أبى سعيد.
وقال ابن عدي -بعد أن أخرج عدة أحاديث من مناكيره-: (و سائر أخبار دراج غير ما ذكرت من هذه الأحاديث يتابعه الناس عليها، و أرجوا إذا أخرجت دراجا و برأته من هذه الأحاديث التى أنكرت عليه أن سائر أحاديثه لا بأس بها و تقرب صورته مما قال فيه يحيى بن معين) . ولم يذكر هذا الحديث من مناكيره.
وإنما تكلم العلماء في روايته عن أبي الهيثم خاصة: لأنه راويته. ولأن في روايته عنه مناكير وعجائب
قلت: والأقرب أن الحديث الذي لا يأتي إلا من هذا الطريق أنه لا يحتج به.
أقول: ولعل المحفوظ أنه من كلام كعب؛ فقد أخرج ابن أبي شيبة [10/ 304] : قال حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، عَن مُفَضَّلٍ، عَن مَنْصُورٍ، عَن مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الحارث بن هِشَامٍ، عَن كَعْبٍ، قَالَ: (قَالَ مُوسَى: يَا رَبِّ دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ إذَا عَمِلْته كَانَ شُكْرًا لَكَ فِيمَا اصْطَنَعْت إلَيَّ، قَالَ: يَا مُوسَى قُلْ: لاَ إلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، أَوْ قَالَ: لاَ إلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، قَالَ: فَكَأَنَّ مُوسَى أَرَادَ مِنَ الْعَمَلِ مَا هُوَ أَنْهَكُ لِجِسْمِهِ مِمَّا أُمِرَ بِهِ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ: يَا مُوسَى لَوْ أَنَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعَ وَالأَرْضِينَ السَّبْعَ وُضِعَتْ فِي كِفَّةٍ , وَوُضِعَتْ لاَ إلَهَ إِلاَّ اللَّهُ فِي كِفَّةٍ لَرَجَحَتْ بِهِنَّ) .
وللحديث شواهد تشهد لمعناه:
1)منها ما أخرجه البخاري في (( الأدب المفرد ) ) [546] ، وأحمد (2/ 169) ، والحاكم [154] :