ولعلك تعجب من تعليق الألباني على المعلمي بذلك إذا وجدته ضعف الحديث بسبب وكيع بن حدس هذا والذي لا يخفى على الشيخ الألباني أنه من المرتبة الرابعة من تقسيم المعلمي لتوثيقات ابن حبان، ويزول ذلك العجب إذا علمت أن الألباني قال بعد كلامه آنف الذكر:"ولقد أجريت لطلاب الجامعة افسلامية في المدينة المنورة يوم كنت أستاذ الحديث فيها سنة (1382) تجربة عملية في هذا الشأن في بعض دروس (الأسانيد) ، فقلت لهم: لنفتح على أي راو في كتاب (( خلاصة تذهيب الكمال ) )تفرد بتوثيقه ابن حبان، ثم لنفتح عليه في (( الميزان ) )للذهبي، و (( التقريب ) )للعسقلاني، فسنجدهمت يقولان فيه (( مجهول ) )أو (( لا يعرف ) )، وقد يقول العسقلاني فيه (( مقبول ) )يعني لين الحديث، ففتحنا على بضعة من الرواة تفرد بتوثيقهم ابن حبان فوجدناهم عندهما كما قلت: أما مجهول، أو لا يعرف، أو مقبول"اهـ
قلت: الشيخ الالباني يعتقد أن اصطلاح ابن حجر بأن فلانًا مقبول يعني أنه لين الحديث وذلك إذا لم يوثقه أحد غير ابن حبان! ولذا فإن مسلك الشيخ الألباني غير متناقض وإن كنا لا نوافقه في أصل الحكم على الحديث.