ـ [أبو العباس السالمي الأثري] ــــــــ [24 - 01 - 08, 01:12 م] ـ
الزُّهْدُ أَنْجَعُ الوَسَائِلِ لِلآخِرَةِ:
41 -عن أبي واقد الليثي الحارث بن عوف (وقيل: الحارث بن مالك، وقيل غير ذلك) رضي الله عنه قال: (تابعنا الأعمال، نقول: أيها أفضل؟ فلم نجد شيئًا أبلغ في طلب الآخرة بزهادة في الدنيا)
(حسن)
أخرجه هنَّاد في (الزهد) [1/ص:313/ رقم: 558] ، وابن أبي شيبة في (المصنف) [7/ص:116/رقم: 34624] ، وابن الزفتي في جزء (حديث هشام بن عمار) [رقم: 127] ، وأبو نعيم في (الحلية) [8/ ص:359] ، وابن عساكر في (تاريخ دمشق) [67/ص:278] ، والبيهقي في (شعب الإيمان) [7/ص:385/رقم: 10682] ، وابن الأعرابي في (الزهد وصفة الزاهدين) [رقم: 57] .
من طرق عن محمد بن عمرو عن يحيى بن عبد الرحمن عن أبي واقد الليثي رضي الله عنه به.
قلت: يحيى بن عبد الرحمن هو: ابن حاطب بن أبي بلتعة: ثقة.
ومحمد بن عمرو هو: ابن علقمة بن وقاص الليثي المدني: صدوق له أوهام.
قلت: وقوله: (تابعنا الأعمال) : أحكمناها وعرفناها، يقال للرجل إذا أتقن الشيء وأحكمه قد تابع عمله، قاله أبو عبيد القاسم بن سلام في (غريب الحديث) [4/ص:172] .
عَلَامَاتُ الفَقِيِهِ:
42 -عن عِمْرَانَ الْمِنْقَرِيِّ قال: قلت لِلْحَسَنِ يَوْمًا في شَيْءٍ قَالَهُ: يا أَبَا سَعِيدٍ ليس هَكَذَا يقول الْفُقَهَاءُ، فقال: وَيْحَكَ وَرَأَيْتَ أنت فَقِيهًا قَطُّ!! إنَّما الْفَقِيهُ الزَّاهِدُ في الدُّنْيَا، الرَّاغِبُ في الْآخِرَةِ، الْبَصِيرُ بِأَمْرِ دِينِهِ، الْمُدَاوِمُ على عِبَادَةِ رَبِّهِ).
(صحيح بمجموع طرقه)
أخرجه ابن أبي شيبة في (المصنف) [7/ص:186/رقم:35188] ، ومن طريقه أبو نعيم في (الحلية) [2/ص:147] ، وأخرجه أحمد في (الزهد) [ص:267] ، والدارمي في (مسنده) [1/ 294] .
من طرقٍ عن سفيان الثوري عن عِمْرَانَ الْمِنْقَرِيِّ به.
قلت: عِمْرَانَ الْمِنْقَرِيِّ هو: عمران بن مسلم المنقري أبو بكر البصري القصير، صدوق ربما وهم كما في التقريب.
قلت: وللأثر عدة أوجه عن الحسن منها:
1 -عن سفيان بن عيينة قال: نا رجل قال: قيل للحسن في شيء قاله: يا أبا سعيد ما سمعت أحدًا من الفقهاء يقول هذا، قال: وهل رأيت فقيهًا قَطُّ!! إنَّما الفقيه الزاهد في الدنيا، الراغب في الآخرة، الدائب في العبادة، قال: وما رأيت فقيهًا قَطُّ يدارى ولا يمارى، ينشر حكم الله؛ فإن قبلت حمد الله، وإن ردت حمد الله).
أخرجه ابن المبارك في (الزهد) [رقم:30] عنه به.
قلت: لعلَّ المبهمَ يرجعُ إلى عمرانَ بن مسلم المنقري؛ ويكون ابن عيينة تابع الثَّوري، والله أعلم.
2 -عن هشام بن حسان قال: مر رجل على الحسن فقالوا: هذا فقيه، فقال الحسن: (وتدرون ما الفقيه؟ إنما الفقيه العالم في دينه، الزاهد في الدنيا، الدائم على عبادة ربه) .
أخرجه البيهقي في (شعب الإيمان) [2/ص:296/رقم:1834] ، وفي (المدخل) [رقم:504] قال أخبرنا أبو عبد الله أبنا أبو العباس السياري أبنا عبد الله بن علي أبنا علي بن الحسن أبنا أبو حمزة عن هشام به.
قلت: رواية هشام عن الحسن فيها مقال، ولكن سياق الرواية يدل على أن هشامًا ضبطها.
3 -عن حوشب بن عقيل: (أن رجلًا حدث عند الحسن بحديث فقال الحسن من حدثك بهذا قال الفقهاء قال وهل رأيت بعينك فقيها قط ثم قال أتدري من الفقيه؟ الفقيه: الزاهد في الدنيا، الراغب في الآخرة، البصير بهذا الدين، المتمسك بالعلم) .
أخرجه الطبراني في (المعجم الأوسط) [2/ 2085] حدثنا أحمد بن زهير قال نا نصر بن علي قال نا نوح بن قيس عنه به.
قلت: حوشب بن عقيل هو: الجرمي - وقيل العبدي - أبو دحية البصري: ثقة.
ونوح بن قيس هو: ابن رباح الأزدي الحداني - ويقال الطاحي - أبو روح البصري: صدوق.
4 -عن عبد الله بن عون قال: (سَأَلَ الحَسَنُ عن رجلٍ فقال رجل: يا أبا سعيد الرجل الفقيه، قال: وهل رأيت بعينيك فقيهًا قَطُّ إِنَّما الفقيهُ الذي يخشى الله عز وجل) .
أخرجه الخطيب في (الفقيه والمتفقه) [2/ص:341] قال أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن رزقويه نا أبو بكر أحمد بن كامل القاضي نا محمد بن يونس نا الضحاك بن مخلد عنه به.
قلت: محمد بن يونس هو: ابن موسى بن سليمان الكُدَيْمِي -بالتصغير -، أبو العباس السامي - بالمهملة - البَصْرِي، ضعيف.