فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2597 من 36903

منها نظر المرأة إلى الرجل ووضعها ثيابها في الخلوة وجواز الخطبة على خطبة الغير إذا لم تجبه المرأة ولم يسكن إليها وجواز نكاح القرشية لغير القرشي ونصيحة الرجل لمن استشاره في أمر يعيب من استشاره فيه وأن ذلك ليس بغيبة ومنها الإرسال بالطلاق في الغيبة

ومنها التعريض بخطبة المعتدة البائن بقوله لا تفوتيني بنفسك

ومنها احتجاج الأكثرين به على سقوط النفقة للمبتوتة التي ليست بحامل

فما بال حديثها محتجا به في هذه الأحكام دون سقوط السكنى فإن حفظته فهو حجة في الجميع وإن لم يكن محفوظا لم يجز أن يحتج به في شيء

والله أعلم

وقال الشافعي في القديم فإن قال قائل فإن عمر بن الخطاب اتهم حديث فاطمة بنت قيس وقال لا ندع كتاب ربنا لقول امرأة قلنا لا نعرف أن عمر اتهمها وما كان في حديثها ما تتهم له ما حدثت إلا بما يجب وهي امرأة من المهاجرين لها شرف وعقل وفضل ولو رد شيء من حديثها كان إنما يرد منه أنه أمرها بالخروج من بيت زوجها فلم تذكر هي لم أمرت بذلك وإنما أمرت به لأنها استطالت على أحمائها فأمرت بالتحول عنهم للشر بينها وبينهم فكأنهم أحبوا لها ذكر السبب الذي له أخرجت لئلا يذهب ذاهب إلى أن النبي قضى أن تعتد المبتوتة حيث شاءت في غير بيت زوجها

وهذا الذي ذكره الشافعي هو تأويل عائشة بعينه وبه أجابت مروان لما احتج عليها بالحديث كما تقدم

ولكن هذا التأويل مما لا يصح دفع الحديث به من وجوه

أحدها أنه ليس بمذكور في القصة ولا علق عليه الحكم قط لا باللفظ ولا بالمفهوم وإن كان واقعا فتعليق الحكم به تعليق على وصف لم يعتبره النبي ولا في لفظه قط ما يدل على إسقاط السكنى به وترك لتعليق الحكم بالوصف الذي اعتبره وعلق به الحكم وهو عدم ثبوت الرجعة

الثاني أنكم لا تقولون به فإن المرأة ولو استطالت ولو عصت بما عسى أن تعصى به لا يسقط حقها من السكنى كما لو كانت حاملا بل كان يستكري لها من حقها في مال زوجها وتسكن ناحية

وقد أعاذ الله فاطمة بنت قيس من ظلمها وتعديها إلى هذا الحد كيف والنبي لم يعنفها بذلك ولا نهاها عنه ولا قال لها إنما أخرجت من بيتك بظلمك لأحمائك بل قال لها إنما السكنى والنفقة للمرأة إذا كان لزوجها عليها رجعة وهذا هو الوجه الثالث وهو أن النبي ذكر لها السبب الذي من أجله سقط حقها من السكنى وهو سقوط حق الزوج من الرجعة وجعل هذا قضاء عاما لها ولغيرها فكيف يعدل عن هذا الوصف إلى وصف لو كان واقعا لم يكن له تأثير في الحكم أصلا وقد روى الحميدي في مسنده هذا الحديث وقال فيه يا ابنة قيس إنما لك السكنى والنفقة ما كان لزوجك عليك الرجعة ورواه الأثرم فأين التعليل بسلاطة اللسان مع هذا البيان ثم لو كان ذلك صحيحا لما احتاج عمر في رده إلى قوله لا ندع كتاب ربنا لقول امرأة بل كان يقول لم يخرجها من السكنى إلا بذاؤها وسلطها ولم يعللها بانفراد المرأة به وقد كان عمر رضي الله عنه يقف أحيانا في انفراد بعض الصحابة كما طلب من أبي موسى شاهدا على روايته وغيره

وقد أنكرت فاطمة على من أنكر عليها وردت على من رد عليها وانتصرت لروايتها ومذهبها

رضي الله عنهم أجمعين

وقد قضى النبي في المتلاعنين أن لا يبت لها عليه ولا قوت ولو لم يكن في المسألة نص لكان القياس يقتضي سقوط النفقة والسكنى لأنها إنما تجب في مقابلة التمكين من الاستمتاع والبائن قد فقد في حقها ذلك ولهذا وجبت للرجعية لتمكنه من الاستمتاع بها وأما البائن فلا سبيل له إلى الاستمتاع بها إلا بما يصل به إلى الأجنبية وحبسها لعدته لا يوجب نفقة كما لو وطئها بشبهة وكالملاعنة والمتوفى عنها زوجها

والله أعلم) انتهى.

ـ [عبدالرحمن الفقيه] ــــــــ [09 - 02 - 04, 07:27 م] ـ

طريقة تخريج الإمام مسلم للحديث في صحيحه، وبيان أنه لالوم عليه في ذكر هذه اللفظة وإنما ذكرها ليبين علتها على طريقة المحدّثين كما ذكر في المقدمة

قال الإمام مسلم رحمه الله

صحيح مسلم ج:2 ص:1117

1480 حدثني زهير بن حرب حدثنا هشيم أخبرنا سيار وحصين ومغيرة وأشعث ومجالد وإسماعيل بن أبي خالد وداود كلهم عن الشعبي قال دخلت على فاطمة بنت قيس فسألتها عن قضاء رسول الله عليها فقالت طلقها زوجها البتة فقالت فخاصمته إلى رسول الله في السكنى والنفقة قالت فلم يجعل لي سكنى ولا نفقة وأمرني أن أعتد في بيت بن أم مكتوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت