فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2419 من 36903

أخبرنا عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري قال أنا عبد الخالق بن الحسن المعدل قال ثنا محمد بن سليمان بن الحارث قال ثنا مسلم بن إبراهيم الأزدي قال ثنا شعبة بن الحجاج عن مسعر بن كدام عن وبرة بن عبد الرحمن عن همام بن الحارث عن عبد الله بن مسعود قال ان من السنة الغسل يوم الجمعة

قال أكثر أهل العلم يجب أن يحمل قول الصحابي أمرنا بكذا على أنه أمر الله ورسوله

وقال فريق منهم يجب الوقف في ذلك لأنه لا يؤمن ان يعني بذلك أمر الأئمة والعلماء كما انه يعني بذلك أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم

والقول الأول أولى بالصواب

والدليل عليه ان الصحابي إذا قال أمرنا بكذا فانما يقصد الاحتجاج لاثبات شرع وتحليل وتحريم وحكم يجب كونه مشروعا

وقد ثبت انه لايجب بأمر الأئمة والعلماء تحليل ولا تحريم إذا لم يكن ذلك أمرا عن الله ورسوله وثبت ان التقليد لهم غير صحيح

وإذا كان كذلك لم يجز ان يقول الصحابي أمرنا بكذا أو نهينا عن كذا ليخبر بإثبات شرع ولزوم حكم في الدين وهو يريد أمر غير الرسول ومن لا يجب طاعته ولا يثبت شرع بقوله وانه متى أراد أمر من هذه حاله وجب تقييده له بما يدل على انه لم يرد أمر من يثبت بامره شرع

وهذه الدلالة بعينها توجب حمل قوله من السنة كذا على انها سنة الرسول الله صلى الله عليه وسلم

فان قيل هل تفصلون بين قول الصحابي ذلك في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وبين قوله بعد وفاته

قيل لا لأنا لا نعرف أحدا فصل بين ذلك

فأما إذا قال ذلك من بعد الصحابة فلا يمتنع ان يعني بذلك أمر الأئمة بذلك الشيء وأمرهم حجة يجب اتباعها ويحرم مخالفتها وإن كان قد قالوه رأيا واجتهادا ولم يسمع من النبي صلى الله عليه وسلم فيه شيء فاجماع الأئمة على التحليل والتحريم يثبت به الحكم كأمر النبي صلى الله عليه وسلم

وقد يفصل بين القائل لذلك من الصحابة وبين القائل له ممن بعدهم بأن القائل من الصحابة وقد جعل له بحق معاصرة رسول الله صلى الله عليه وسلم تلقيه عنه والسماع منه ومن بعده فليس كذلك فيحتمل أن يريد به أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ويحتمل ان يريد به أمر غيره من أئمة الدين

وأيضا فإنه إذا حمل قول القائل أمرنا بكذا على انه أمر من الأئمة بذلك الشيء فإنه قد تضمن ذلك كون النبي صلى الله عليه وسلم آمرا به لأنه قد ثبت أنه قد أمر بفعل ما اجتمعت الأمة على الأمر به ونهى عما نهت عنه وانما يمنع من حمل ظاهر الرواية على أنه أمر من لا يثبت بأمره ونهيه حكم من شرع ولا يجب به العمل وليس هذه حال أمر الأئمة بالشيء

وقال ابن الملقن في المقنع ج: 1 ص: 125

قول الصحابي أمرنا بكذا ونهينا عن كذا أو من السنة كذا أو أمر بلال أن يشفع الأذان وما أشبهه كله مرفوع وقيل لا

ولا فرق بين أن يقول ذلك في حياة رسول الله وبعده قلت وإن كان يحتمل إذا قاله بعده أن يكون الآمر أعرف بينهم أعرغأرأرعفوالناهي من أدركه من الخلفاء لكن احتمال إرادته رسول الله أظهر

وقد قال الشافعي في الأم في باب ما عدد كفن الميت بعد ذكر ابن عباس والضحاك ما نصه وابن عباس والضحاك بن قيس رجلان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا يقولان السنة إلا سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم

لكن نقل ابن داود من أصحابنا في شرحه للمختصر في كتاب الجنايات في باب أسنان الإبل عن الشافعي أنه كان يرى في القديم أن ذلك مرفوع إذا صدر من الصحابي أو التابعي ثم رجع عنه لأنهم قد يطلقون ويريدون به سنة البلد

لكن لما ذكر الشافعي عن سفيان عن أبي الزناد قال سئل سعيد بن المسيب عن الرجل لا يجد ما ينفق على امرأته قال يفرق بينهما قال أبو الزناد قلت سنة فقال سعيد سنة

قال أعني الشافعي والذي يشبه قول سعيد سنة أن يكون سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم

وحكى القاضي أبو الطيب وجهين لأصحابنا فيما إذا قال التابعي من السنة كذا أصحهما وأشهرهما أنه موقوف على بعض الصحابة

وثانيهما أنه مرفوع مرسل

وقال الغزالي إذا قال التابعي أمرنا بكذا يحتمل أن يريد أمر الشارع أو أمر كل الأمة فيكون حجة ويحتمل أن يريد بعض الصحابة لكنه لا يليق بالعالم أن يطلق ذلك إلا وهو يريد من تجب طاعته وفيه إشارة إلى أن فيه خلافا في أنه موقوف أو مرفوع مرسل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت