الأحبة المشاركين: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
قول الشيخ الفاضل عبد الرحمن الناصر: على أني في النص الثالث: أعني: ما رواه وكيع حدثنا سفيان عن عمار بن أبي سليمان قال سمعت سعيد بن جبير رضي الله عنه يقول قرآت القرآن في الكعبة في ركعة
ولا أدري هل سفيان هو الثوري أم ابن عيينة، ولعلى أتأكد من ذلك لاحقا إن كان الثوري روى عن عمار الدهني ....
قلت: هو الثوري بلا ريب، فقد صرح بذلك الخطيب، كما تقدم، ووكيع إذا أطلق سفيان إنما يريد به الثوري دون ابن عيينة.
ومن دُرَرِ الحافظ الذهبي قولُهُ في «السير» (7/ 466) : «فأصحابُ سفيانَ الثوريِّ كبارٌ قدماءُ، وأصحابُ ابنِ عُيينةَ صغارٌ لم يُدركوا الثوريَّ، وذلك أبْيَنُ، فمتى رأيتَ القديمَ قد روى فقال: حدثنا سفيان، وأبهَمَ، فهو الثوري، وهم: كوكيع، وابن مهدي، والفريابي، وأبي نعيم. فإن روى واحد منهم عن ابن عيينة بيَّنه» أهـ.
ثم إنني رأيت ابن عيينة رحمه الله يميز في روايات عمار عن سعيد بين ما رواه عنه بواسطة كمسلم البطين وبين ما رواه بلا واسطة، فلا يقال بعدئذ إنه مما كان ابن عيينة يتساهل في صيغته.
ثم إن صيغة السماع لا تقتصر عند عمار على سمعت، بل منها ما قال فيها: سألت سعيدًا، كما نبه عليه الشيخ عبد الرحمن الناصر حفظه الله.
كما أن من القائلين بسماع عمار من سعيد: مسلم في الكنى، فهل كان مقلدًا للبخاري فحسب ولم يكن يعرف شرط البخاري في تاريخه؟
فالأظهر سماعه من سعيد، للقرائن الدالة على ذلك، وهي:
تصريحه بالسماع في أسانيد لم تظهر العلة فيها.
نسبة بعض العلماء السماع منه والمثبت مقدم على النافي.
عدم وصفه بالتدليس والإرسال مع كثرة مروياته عن سعيد بن جبير، بل هو راوية سعيد كما قال ابن حبان.
وعبارة أبي بكر بن عياش يمكن تأويلها مع احتمال وهمه فيها لحال حفظه، فلعله سأله عن حديثٍ ما، فنفى عمار سماعه.
والله أعلم.
أبو عبدالرحمن الطائي
عرض الملف الشخصي العام
إرسال رسالة خاصة إلى أبو عبدالرحمن الطائي
إرسال رسالة بريد إلكتروني إلى أبو عبدالرحمن الطائي
إيجاد جميع المشاركات للعضو أبو عبدالرحمن الطائي
عبدالرحمن الفقيه
غفر الله له تاريخ الانضمام: 06/ 03/02
محل السكن: مكة
المشاركات: 5,586
شكر الله لك على مشاركتك
وقد أحسنت حفظك الله في تحديد المقصود بسفيان في السند السابق، فجزاك الله خيرا.
وقولك حفظك الله (ثم إنني رأيت ابن عيينة رحمه الله يميز في روايات عمار عن سعيد بين ما رواه عنه بواسطة كمسلم البطين وبين ما رواه بلا واسطة، فلا يقال بعدئذ إنه مما كان ابن عيينة يتساهل في صيغته) .
فما زال أهل العلم يستدلون بهذا الأمر على عدم السماع، والأمثلة على ذلك مشهورة.
وقولك حفظك الله (ثم إن صيغة السماع لا تقتصر عند عمار على سمعت، بل منها ما قال فيها: سألت سعيدًا، كما نبه عليه الشيخ عبد الرحمن الناصر حفظه الله.)
هل تأكدت من صحة السند الذي فيه هذه الصيغة؟
وقولك حفظك الله (كما أن من القائلين بسماع عمار من سعيد: مسلم في الكنى، فهل كان مقلدًا للبخاري فحسب ولم يكن يعرف شرط البخاري في تاريخه؟)
فمن المشهور عند أهل العلم ما قيل في الكنى لمسلم واستفادته فيها من شيخه البخاري
وفى تهذيب التهذيب (5 - 358) في ترجمة عبد الله ابن فيروز"قال ابو احمد الحاكم في الكنى قال مسلم ابو بشر - يعنى بالمعجمة قال - وقد بينا ان ذلك خطأ اخطأ فيه مسلم وغيره وخليق ان يكون محمد - يعنى البخاري قد اشتبه عليه مع جلالته فلما نقله مسلم من كتابه تابعه عليه ومن تأمل كتاب مسلم في الكنى علم انه منقول من كتاب محمد وحذو القذة بالقذة وتجلد في نقله حق الجلادة إذ لم ينسبه إلى قائله والله يغفر لنا وله".
قال الذهبي في تاريخ الاسلام: (وفيات 256 ص 259) :
[ومن تأمل كتاب مسلم في الأسماء والكنى علم أنه منقول من كتاب محمد بن إسماعيل حذو القذة بالقذة، حتى لا يزيد عليه فيه إلا ما يسهل عنده.