فهرس الكتاب

الصفحة 949 من 1678

واحكم على المفقود حكم الخنثى ... إن ذكرًا كان أو هو أنثى

إن الميت إذا كان من ورثته حمل، فلا شك أنه يحسب حسابه في الميراث، فيوقف له نصيبه من التركة حتى يظهر حاله، لانفصاله حيًا، أو ميتًا ويعامل الورثة بالأضر، من تقادير وجود الحمل، وعدم وجوده، وموته وحياته، وذكورته وأنوثته، وإفراده وتعدده، فيعطى كل واحد من الورثة المتقين من نصيبه، ويوقف الباقي إلى ظهور حال الحمل.

مثال ذلك، ما لو خلف الميت: زوجة حاملًا.

فلها بتقدير عدم الحمل، وانفصاله ميتًا الربع، ولها بتقدير انفصاله حيًا، سواء كان ذكرًا أو أنثى، واحدًا أو متعددًا، الثمن، فتعطى الزوجة الثمن، لأنه المتقين أنه لها، ويوقف الباقي إلى ظهور حال الحمل.

فإن ظهر الحمل ذكرًا، أخذ الباقي، بالتعصيب. وإن ظهر أنه أنثى أخذت النصف، ورد عليها الباقي إن لم يكن بيت المال منتظمًا، وإن كان منتظمًا ورث بيت المال الباقي بعد فرضها وفرض الزوجة، وإن ظهر الحمل ذكرًا أو أنثى، استحقا الباقي مثل حظ الأنثيين.

وفي كل هذه الاحتمالات، لا يتغير نصيب الزوجة، حيث تظل على ثمن التركة، ما دام الحمل قد انفصل عن أمه، وبه حياة مستقرة فإن ظهر أن الحمل ميت، أو مات قبل تمام انفصاله، أو انفصل وفيه حياة غير مستقرة، لم يرث الحمل شيئًا، لأن من شرط إرثه، أن ينفصل حيًا، حياة مستقرة، وعندئذ يكمل للزوجة نصيبها، وهو الربع، لعدم وجود الفرع الوارث للميت، ويكون الباقي لذوي الأرحام إن كان بيت المال غير منتظم أو يكون الباقي بعد فرض الزوجة لبيت المال إن كان منتظمًا.

ولو خلف: زوجة حاملًا، وأبًا، وأمًا.

فالأضر في حق لزوجة والأبوين أن يكون الحمل عددًا من الإناث،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت