تترتب على الجهاد آثار ونتائج كثيرة ذات أهمية، ولكل منها أحكام خاصة بها. فلنستعرض هذه الآثار واحدة إثر أخري، موضحين خلاصة الأحكام المتعلقة بكل منها:
1 -الأسر:
من أبرز نتائج الجهاد وقوع أسري من الكفار تحت سلطان المسلمين، وفي أيديهم.
فهؤلاء الأسري: إن كانوا أطفالًا أو نساءً أصبحوا بمجرد الأسر أرقاء حكمًا أما إن كانوا رجالًا بالغين، فلا يعتبرون أرقاء بمجرد الأسر، وإنما يتبع ذلك حكم الإمام، فإن ضرب عليهم الرق أصبحوا أرقاء، وإلا فهم أحرار.
مصير الأسري:
ثم إن الإمام يختار لمصير الأسرى واحدة من خصال أربعة: القتل، والمن والفداء بالمال، والاسترقاق.
يختار ما شاء متبعًا في ذلك مصلحة المسلمين وخيرهم.
أما المن والفداء، فقد جاء مصرحًا بهما في قول الله عز وجل: {َإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاء حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِن لِّيَبْلُوَ بَعْضَكُم بِبَعْضٍ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَن يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ} (سورة محمد: 4)
[أثخنتموهم: أثقلتموهم بالقتل والجراح. فشدوا الوثاق: فأسروهم، وشدوا