المراد بالسُكْر: شدّة مُطْربة، تستر فاعليّة العقل، بنشوة تبعث على عدم الانضباط بمقتضيات الرشد واللياقة.
والمراد المُسكِر: ما ثبت أن جنسه يسبّب الإسكار، بقطع النظر عن الكمية المشروطة لذلك.
فكل ما ثبت أن شرب كمية منه يورث السُكْر، فلا يجوز تناول شيء منه مطلقًا، أي سواء كان القدر المتناوَل منه داخلًا في حدود الكمية المُسكِرة فعلًا، أو أقل منها. ولا عبرة أيضًا بالشارب، سواء سكر بذلك، أم لا.
ويعبّر الفقهاء عن هذا المعنى، بالقاعدة المشهورة: (ما أسكر كثيره فقليله حرام) ؛ وهي نص حديث، رواه أبو داود في [الأشربة ـ باب ـ النهي عن المُسكِر، رقم: 3681] والترمذي في [الأشربة ـ باب ـ ما أسكر كثيره فقليله حرام، رقم: 1866] وابن ماجه في [الأشربة ـ باب ـ ما أسكر كثيره فقليله حرام، رقم: 3393] عن جابر - رضي الله عنه -.
وروى الترمذي في [الأشربة ـ باب ـ ما أسكر كثيره، فقليله حرام، رقم: 1867] وأبو داود في [الأشربة ـ باب ـ النهي عن المُسكِر، رقم: 3687] عن عائشة رضي الله عنها، قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"كلّ مُسكِر حرام، ما أسكَر الفَرَق منه، فَمَلْءُ الكفّ منه حرام".
[والفرق: مكيال كان معروفًا لديهم يسع ستة عشر رِطْلًا] .
نجاسة المُسكِر:
الخمر، وكل مائع مُسكِر، نجس في مذهب الشافعية.
ودليل ذلك قول الله عزّ وجلّ: [إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ]
(المائدة: 90) .