ونحو ذلك. وذلك الدهر كله: أي تكفير الذنوب الصغيرة بسبب الصلاة مستمر طوال العمر لتكرر الصلاة كل يوم].
فهذه السنن كلها تسمى هيئات، فلو ترك المصلي شيئًا منها لم يسنّ جبره بالسجود للسهو، بخلاف القسم الأول وهو ما يسمى أبعاضاَ، فإن المصلي إذا ترك شيئًا منه يسن له أن يعوِّضه بالسجود للسهو.
ويسنّ عقب الصلاة الأمور التالية:
1 -الاستغفار والذكر والدعاء:
وروى مسلم (591) ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا انصرف من صلاته استغفر الله ثلاثًا، وقال:"اللهم أنت السلام ومنك السلام، تباركت ياذا الجلال والإكرام".
ولا مانع من رفع الصوت بذلك للإمام إذا أراد التعليم، فإذا تعلموا خفض، فقد روى البخاري (805) ؛ ومسلم (583) ، عن ابن عباس رضي الله عنهما أخبر: أن رفع الصوت بالذكر حين ينصرف الناس من المكتوبة كان على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -.
وروى مسلم (596) ، عن كعب بن عجرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"معقبات لا يخيب قائلهن دبر كل صلاة مكتوبة: ثلاث وثلاثون تسبيحة، وثلاث وثلاثون تحميدة، وثلاث وثلاثون تكبيرة". ومن حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - (597) "وكبر الله ثلاثًا وثلاثين، فتلك تسعة وتسعون، وقال تمام المائة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له"