لا يتحقق الاقتداء المشروع إلا بشروط وكيفيات ينبغي مراعاتها، وهي كثيرة نلخصها فيما يلي:
1 -أن لا يتقدم المأموم على الإمام في المكان:
فإن تقدَّم عليه بطل اقتداؤه، لقوله عليه الصلاة والسلام:
"إنما جعل الإمام ليؤتم به" (رواه البخاري: 657؛ ومسلم: 411) .
والائتمام الاتباع، وهو لا يكون إلا حيث يكون التابع متأخرًا، لكن لا تضر مساواته له في الموقف وإن كان ذلك مع الكراهة، وإنما يندب تخلفه عنه قليلًا، فإذا تقدم عليه بطلت صلاته، والاعتبار في التقدم والتأخر بالعقب، وهو مؤخر القدم. فإن كان المقتدي اثنين فأكثر، اصطفوا خلف الإمام وإن كان واحدًا وقف عن يمينه، فإذا جاء ثانٍ وقف عن يساره، ثم رجعا أو تقدم الإمام.
روى مسلم عن جابر - رضي الله عنه - قال: صليت خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقمت عن يمينه، ثم جاء جابر بن صخر فقام عن يساره، فأخذ بأيدينا جميعًا حتى أقامنا خلفه.
ويسن أن لا يزيد ما بين الإمام والمأموم على ثلاثة [1] ، وهكذا بين كل صفِّين. وإذا صلى خلف الإِمام رجال ونساء صفَّ الرجال أولًا ثم النساء بعدهم، وإذا صلى رجل وامرأة صف الرجل عن يمين الإِمام، والمرأة خلف الرجل.
أما جماعة النساء، فتقف إمامتهن وسطهم لثبوت ذلك عن عائشة وأم سلمة رضي الله عنهما. (رواه البيهقي بإسناد صحيح) .
(1) بذراع الرجل المعتاد، ويساوي 50 سم تقريبًا.