أ- إن الله عزّ وجلّ جعل النقدين أثمانًا للناس، وربط بهما سهولة التعامل بينهم، فلم يُبِحْ لذلك تعطيلهما عن هذه الوظيفة، واتخاذهما أواني وتحفًا تجمد في المنازل والبيوت، وتضيّق أوجه التعامل بهما.
ب- ما في ذلك من جرح لشعور الفقراء، وكسر لقلوبهم، حين يرون الأغنياء -من دونهم- يتخذون الذهب والفضة حليًا وزينة، يفخرون بهما ويتكبرون، ويختالون بهما، ويزهون.
ج- منع الناس من الانكباب على هذه المعادن النفيسة، واتخاذها غاية يتنافسون في تكديسها، والتزين بها، ورصفها في بيوتهم، ومجالسهم وينسون أنها وسيلة وضعت في أيديهم، لقضاء حوائجهم، ومصالحهم الدنيوية.
د- معارضة الكفار، ومخالفتهم، فيما هو من شأنهم، فإن من شأن الكفار الإعراض عن الآخرة، والانكباب على الدنيا ونعيمها. وقد جاء في الحديث:"وإياكم والتنعم، وزِيَّ أهل الشرك"رواه مسلم في [اللباس والزينة - باب - تحريم استعمال إناء الذهب، رقم: 2069] عن عمر - رضي الله عنه -.
وقد ذكرنا حديث مسلم السابق:"... فإنها لهم في الدنيا"أي للكفار.
يستثنى من هذا التحريم أمور ثلاثة:
الأول:
اتخاذ النساء من الذهب والفضة حليًا للزينة، بالقدر المعتاد، من غير سرف ولا شطط. سواء كانت المرأة متزوجة، أم غير متزوجة، وسواء كانت صغيرة أم كبيرة، غنية أم فقيرة.