وريشًا: قال ابن عباس رضي الله عنهما: كل ما ظهر من الثياب والمتاع مما يلبس ويفرش].
وقال جل جلاله، ممتنًا على عباده بما خلق لهم: [وَاللهُ جَعَلَ لَكُم مِّن بُيُوتِكُمْ سَكَنًا وَجَعَلَ لَكُم مِّن جُلُودِ الأَنْعَامِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ * وَاللهُ جَعَلَ لَكُم مِّمَّا خَلَقَ ظِلاَلًا وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ الْجِبَالِ أَكْنَانًا وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُم بَأْسَكُمْ كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ] (النحل: 80 - 81) .
[سكنًا: بيوتًا تسكنون إليها.
يوم ظعنكم: يوم سيركم في أسفاركم.
أثاثًا: الأثاث متاع البيت من الفرش والأكسية.
أكنانًا: جمع كِنّ: وهو ما يستكنّ فيه من شدة الحر والبرد: كالكهوف والأسراب.
سرابيل: جمع سربال، وهي القُمُص والثياب.
وسرابيل تقيكم بأسكم: هي الدروع تردّ عنكم سلاح عدوكم وتقيكم الجراح].
من هذه الأدلة وغيرها نعلم أن الأصل في كل ما كان من قبيل اللباس والزينة إنما هو الحلّ والإباحة، إلا ما استثنى من ذلك بنصوص خاصة.
لقد استثنى من هذا العموم ما قامت الأدلة على تحريمه، ومنعت من استعماله.
وسنقتصر على بعض ما استثنى من عموم الحل، وأَخَذ حكمًا آخر وهو الحرمة، والمنع.