وكذلك لو كان الموروث أو المشترى سلعًا أو أرضًا، فكل واحد يملك النصف من كل جزء منها دون تعيين.
الثاني:
يسمى خلطة مجاورة أو خلطة أوصاف: ويقصد به أن يكون بين شخصين مثلًا من أهل الزكاة نصاب غير مشترك من المال، بل بينهما مجاورة مجردة. فيلاحظ أن المالين في هذا القسم غير ممتزجين، بل هما منفصلان متميزان.
يعتبر الخليطان ـ من أي القسمين كانا ـ مالًا واحدًا لرجل واحد، في تعلق الزكاة بهما. أي: فإذا بلغ مجموع الخليطين نصابًا، وحال عليه الحول، وهو كذلك، وجبت الزكاة فيهما، وإن كانت حصة كل من المالكين منفردة لا تبلغ نصابًا.
دليله: حديث البخاري عن أنس رضي الله عنه، وقد مرت بك فقرات منه، وفيه:"لا يجمع بين مفترق، ولا يفرق بين مجتمع، خشية الصدقة".
ومعناه: إذا كان نصيب كل مالك مفترقًا أو متميزًا عن غيره، فلا يجمع معه ليصبح المجموع نصابًا، فتجنب فيه الزكاة، وإذا كان مختلطًا به، فلا يميز عنه حتى لا تجب فيه الزكاة، لأنه يصبح أقل من النصاب.
وهذا الحكم كما ترى من شأنه في بعض الأحيان: أن يوجب في المالين زكاة لم تكن واجبة فيهما لولا الاختلاط، كما أن من شأنه أيضا في أحيان أخرى أن يقلل نسبة الزكاة فيهما، وقد كانت أكثر فيهما لولا الاختلاط.