3 -المكث في المسجد لا العبور فيه: لما مرَّ معك فيما يحرم بالجنابة رقم (2) . ومما يدل على أن مجرد العبور لا يحرم، بالإضافة لما سبق: ما رواه مسلم (298) وغيره عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"نَاولِيني الْخُمْرَة مِنَ المَسْجدِ". فَقُلْتُ: إنَّي حَائِضٌ، فقال:"إنَّ حَيْضَتَكِ لَيْسَتْ في يَدِكِ".
وعن النسائي (1/ 147) عن ميمونة رضي الله عنها قالت: تَقُومُ إحْدانا بِالخُمْرَةِ إلى المَسْجدِ فَتَبْسُطُها وهِيَ حَائِضٌ.
[الخمرة: هي السجدة أو الحصير الذي يضعه المصلي ليصلي عليه أو يسجد] .
4 -الطواف: ودل على ذلك ما مَّر في الجنابة، رقم (3) .
وما رواه البخاري (290) ، ومسلم (1211) ، عن عائشة رضي الله عنها قالت: خرجنا لا نُرى إلاَّ الحجَّ، فلمَّا كنَّا بسَرَفٍ حِضْتُ، فدخل علىَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا أبكي، قال:"مَا لَكِ أَنَفِسْتِ؟"قُلْتُ: نعم، قال:"إنَّ هَذا أَمْرُ كَتَبَهُ اللهُ عَلى بَناتِ آدمَ، فاقضِي مَا يَقْضِي الحاجُّ، غير أن لا تطوفي بالبَيْتِ". وفي رواية"حتى تَطْهُري".
[لا نرى: لا نظن أنفسنا إلا محرمين بالحج. بسرف: مكان قرب مكة. أنفستِ: أحضتِ. فاقضي: افعلي ما يفعله الحاجُّ من المناسك] .
ويحرم على الحائض زيادة على ذلك أمور أخرى وهي:
1 -عبور المسجد والمرور فيه إذا خافت تلويثه، لأن الدم نجس ويحرم تلويث المسجد بالنجاسة وغيرها من الأقذار، فإذا أمنت التلويث حلَّ لها المرور كما علمت.