ثانيًا: يقدم من الأدم ما اعتاده أهل تلك البلدة، وما يقدّمه عادة أمثاله من أهل اليُسْر والغنى.
وقد أطال الفقهاء في تفصيل ذلك، ولكن المدار فيه على كل حال إنما هو عرف أهل البلدة.
ثالثًا: الكسوة اللائقة بزوجات الموسرين في تلك البلدة، ويظهر أثر العُرف في الكسوة، في نوعها جودة ورداءة، أما العدد والكمية، فإنما يتبع ذلك الحاجة لا العُرْف. ويدخل في حكم الكسوة ما يتبعها من أثاث وفراش، وأدوات مطبخ ونحو ذلك.
واعلم أن دليل العُرْف في ذلك كله، هو قول الله عزّ وجلّ: {وَعلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [البقرة: 233] .
ب ـ أما الزوج المتوسط فيكلف من النفقة بما يلي:
أولًا: ما يساوي مدًّا ونصف مدّ من غالب قوت البلد التي هي فيه كل يوم.
مع مراعاة ما ذكرنا بالنسبة لحال الموسر.
ثانيًا: الأدم الذي جرت به عادة أهل تلك البلدة بالنسبة لأوساط الناس، نوعًا وكمًا.
ثالثًا: الكسوة اللائقة لزوجات أمثاله في ذلك المكان، وما يتبعها من بقية حاجات المنزل المختلفة.
ج ـ أما الزوج الفقير فيكلّف من النفقة بما يلي:
أولًا: ما يساوي مدًّا واحدًا من غالب قوت البلد كل يوم.
ثانيًا: الأدم الذي جرت به عادة الفقراء على اختلافه في تلك البلدة.
ثالثًا: الكسوة اللائقة لزوجات أمثاله في ذلك المكان.