الخضر: هو عبد من عباد الله آتاه الله تعالى نعمة من عنده، وعلمه من لدنه علم الباطن إلهاما (1) . وقصته مع سيدنا موسى عليه السلام في سورة الكهف (2) ، ولم يكن نبيا عند أكثر أهل العلم (3) .
وسمع أبو حاتم السجستانى مشايخه يقولون:"إن أطول بنى آدم عمرا: الخضر، واسمه خضرون بن قابيل بن آدم" (4) . لكن قد ورد ما يدل على أنه كان من بنى اسرائيل في زمان فرعون (5) . وصحح ابن جرير أنه كان متقدما في الزمان حتى أدركه موسى عليه السلام (6) .
وفى الصحيح المرفوع:"إنما سمى الخضر لأنه جلس على فروة بيضاء فإذا هى تهتز خلفه خضراء" (7) . وأخرجة عبد الرزاق ثم قال: والفروة: الحشيش الأبيض وما أشبهه، يعنى: الهشيم اليابس (8) .
وقال السهيلى بصحة الطرق الواردة باجتماعه مع النبى صلى الله عليه وسلم وتعزيته لأهل البيت بعد وفاته عليه الصلاة والسلام (9) .
وقال الأكثرون من العلماء إنه حى الآن.
وهذا متفق عليه عند مشايخ الصوفية وأهل الصلاح والمعرفة (10) ،واستشهد الجمهور على ذلك بأخبار عديدة (11) .
وقد اختلف العلماء في اسمه ونسبه ونبوته وحياته إلى الآن (12) ، وبناء عليه فليس ذلك من العقائد والله أعلم.
أ. د/عبد الغفور محمود مصطفى
الهامش:
1 -البداية والنهاية، ابن كثير (1/ 479، 480) .
2 -المرجع السابق.
3 -المرجع السابق.
4 -فتح البارى كتاب التفسير سورة الكهف.
5 -البداية والنهاية: (1/ 481) .
6 -تفسير الخازن: سورة الكهف آية 65.
7 -انظر الآيات (65 - 82) سورة الكهف.
8 -تفسير الخازن: سورة الكهف.
9 -انظر التعريف والإعلام للسهيلى سورة الكهف.
10 -تفسير الخازن: سورة الكهف.
11 -البداية والنهاية (1/ 479 - 495) .
12 -المرجع السابق