فهرس الكتاب

الصفحة 295 من 686

لغة: الدَّارُ: المحل يجمع البناء. وقال ابن جنى: هى دَارَ يَدُورُ لكثرة حركات الناس فيها.

والضَّرَِبُ: الضَّرْبُ مصدر ضَرَبُته، وضَرَبَ الدِّرْهَم يَضْرِبُهُ ضَرْبًا: طَبَعَه (كما في اللسان) (1) .

واصطلاحًا: هى عبارة عن منشأة صناعية، تتبع السلطة (غالبًا) تقوم بإصدار عملات نقدية ذهبية، أو فضية، أو نحاسية أو برونزية، فيتداولها الناس، وتكون أساس تعاملهم المالى، ويمكن أن تَسُك هذه الدار (الرسمية) نقدًا تكلفه الدولة، أو تقوم أحيانا بعملات للتجار، أو لدولة أخرى أحيانا لتزيد من سيولة النقد بعد أن تحصل على تكاليف الضرب.

ودار الضرب تؤدى خدمات جليلة لا تقل شأنًا عما تؤديه مصارف الإصدار اليوم. وهناك اختلاف كبير بين دار الضرب أو دار السكة ودار العيار فدار الضرب تتعامل مع النقود، لكن دار العيار تتعامل مع الصنج والموازين، ودار الضرب تابعة لمشرف الدار، في حين أن دار العيار تابعة للمحتسب، أو صاحب الشرطة.

ويمكن تصور العملية الفنية التى كان يقوم بها الصناع في دار الضرب الإسلامية الأولى أجمالًا في عدة نقاط:

1 -تسلم السبائك الطبيعية، أو الخامات موزونة.

2 -صهر هذه السبائك أو الخامات وإعادة وزنها.

3 -صب المعدن المصهور في قوالب أغلب الظن أنها اسطوانية الشكل.

4 -وزن القضبان الناتجة.

5 -تقطيع القضبان قطعًا متساوية، وإعادة وزن كل قطعة.

6 -محاولة تكميل استدارة القطعة وتسوية وجهيها.

7 -الضرب على القطعة على الأزواج كل وجه على حدة، مع محاولة التحرز بجعل النقش في الدائرة دون أن يشذ منه شىء.

8 -مرحلة الفحص النهائى وتشمل الفحص والوزن والعد والتلميع وتوجيه العملة للتداول.

(هيئة التحرير)

1 -لسان العرب لابن منظور مادة (دار) ومادة (ضرب)

المراجع

1 -الكامل في التاريخ لابن الأثير طبعة بيروت 1965 م.

2 -تاريخ التمدن الإسلامى- جرجى زيدان تقديم حسين مؤنس 1958 م

3 -تعريب النقود والدواوين في العصر الأموى حسان على، حلاق الطبعة الأولى 1978 م.

4 -صنج السكة في فجر الإسلام د. عبد الرحمن فهمى القاهرة 1957 م

5 -كشف الأسرار العلمية بدار الضرب المصرية لابن بعرة الكاملى تحقيق د عبد الرحمن فهمى- طبعة المجلس الأعلى للشئون الإسلامية 1966 م.

6 -النقود العربية ماضيها وحاضرها د عبد الرحمن فهمى- القاهرة 1964 م

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت