فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 686

لغة: جَسُمَ الرجل يَجْسُمُ جَسَامةً، فهو جَسِيمُ وتَجَسَّمْتُ فلانًا من بين القوم، أى اخترته، كأنك قصدت جسمه وتَجَسَّمْتُ الأمر إذا ركبت أجْسَمَه ومعظمه (كما في اللسان) (1) .

والتجسيم: تصور الشيء في صورة جسم.

واصطلاحا: يقصد به قول المجسمة: أن الله تعالى له جسم، ومحدود، وذو نهاية وقد اختلفت المجسمة فيما بينها في التجسيم على ست عشرة مقالة منها:

قول هشام بن الحكم: إن الله جسم محدود عريض عميق طويل، طوله مثل عرضه، وعرضه مثل عمقه، نور ساطع، له قدر من الأقدار بمعنى أن له مقدارا في طوله وعرضه وعمقه لا يتجاوزه في مكان دون مكان، كالسبيكة الصافية تتلألأ كاللؤلؤة المستديرة من جميع جوانبها، ذو لون وطعم ورائحة ومَجَسِّة، لونه هو طعمه، وهو رائحته، وهو مجسته، وهو نفسه، لون- ولم يثبت لون غيره- وانه يتحرك ويسكن ويقوم ويقعد.

وقد اختلف المجسمة بعد ذلك في مقدار البارئ تعالى: فقال قائلون: هو جسم، وهو في كل مكان، وفاضل عن جميع الأماكن، وهو مع ذلك منتاه، غير أن مساحته أكثر من مساحة العالم، لأنه أكبر من كل شيء.

وقال بعضهم: مِساَحَتُه على قدر العالم.

وقال بعضهم: إن للبارئ جسما له مقدار في المساحة ولا ندرى كم ذلك القدر.

وقال بعضهم: هو في أحسن الأقدار، وأحسن الأقدار أن يكون ليس بالعظيم الجافى، ولا القليل القَمِىء. وقد اختلفوا في هل هو في مكان دون مكان أم لا في مكان؟ فجماعة منهم أنكروا وجوده في مكان وأخرى أثبتت أنه في مكان حيث قالوا: هو جسم خارج من جميع صفات الجسم، ليس بطويل ولا عريض ولا عميق، ولا يوصف بلون ولا طعم ولا مجسة وأنه ليس في الأشياء، ولا على العرش، إلا على معنى أنه فوقه غير مماس له.

رأى السلف في أمر التجسيم:

قال أهل السنة: إن الله تعالى ليس بجسم، ولا يشبه الأشياء، وإنه على العرش، كما قال عز وجل:

(هيئة التحرير)

1 -لسان العرب لابن منظور مادة (جسم) .

المرجع

1 -مقالات الإسلاميين للأشعرى (1/ 281) طبعة المكتبة العصرية - بيروت.

2 -شرح العقيدة الطحاوية، لابن أبى العز الدمشقى (ص.6) تحقيق شعيب الأرنؤوط ود. عبد الله بن عبد المحسن، طبعة مؤسسة الرسالة- بيروت.

3 -الملل والنحل، للشهرستانى طبعة الأزهر القاهرة 1910 م

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت