فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 295

ومن المحدثين تحدّث- كما مر قبل قليل- الشيخ الذهبي عن المسألة بتفصيل سهل يسير، ومنهم أيضا- الدكتور عبد الله شحاتة حيث قال: والحق أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بيّن الكثير من معاني القرآن لأصحابه كما تشهد بذلك كتب الصحاح، ولم يبيّن كل معاني القرآن [1] .

... لكن ما هي أوجه بيان السنة للقرآن الكريم؟

هناك بحوث وكتب في هذا المجال، لكن الشيخ الذهبي اختصر الموضوع بقوله:

الوجه الأول: بيان المجمل في القرآن، وتوضيح المشكل، وتخصيص العام، وتقييد المطلق.

فمن الأول- بيانه عليه الصلاة والسلام لمواقيت الصلوات الخمس، وعدد ركعاتها، وكيفيتها، وبيانه لمقادير الزكاة، وأوقاتها، وأنواعها، وبيانه لمناسك الحج، ولذا قال عليه الصلاة والسلام:

«خذوا عني مناسككم» وقال: «صلوا كما رأيتموني أصلي» .

وقد روى ابن المبارك عن عمران بن حصين أنه قال لرجل: إنك رجل أحمق، أتجد الظهر في كتاب الله أربعا لا يجهر فيها بالقراءة؟ ثم عدّد عليه الصلاة، والزكاة، ونحو ذلك، ثم قال: أتجد هذا في كتاب الله تعالى مفسّرا؟ إن كتاب الله تعالى أبهم هذا، وإن السنّة تفسر هذا [2] .

ومن الثاني: تفسيره صلى الله عليه وسلم للخيط الأبيض والخيط الأسود في قوله

(1) علوم التفسير: 12 - 13.

(2) للتوسع يراجع: الجامع لأحكام القرآن للقرطبي: 1/ 40.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت