فأخذت ثوبي فأخرج حتى جئت، فإذا رسول الله في مشربة [1] له، يرقى عليها بعجلة، وغلام لرسول الله أسود على رأس الدرجة، فقلت له: قل هذا عمر بن الخطاب، فأذن لي، قال عمر: فقصصت على رسول الله هذا الحديث، فلما بلغت حديث أم سلمة تبسّم رسول الله، وإنه عند رجليه قرظا مصبوبا [2] ، وعند رأسه أهب [3] معلّقة، فرأيت أثر الحصير في جنبه فبكيت، فقال: «ما يبكيك» ؟ فقلت: يا رسول الله، إن كسرى وقيصر فيما هما فيه، وأنت رسول الله؟!
فقال: «أما ترضى أن تكون لهم الدنيا ولنا الآخرة» [4] .
-في قوله تعالى: (ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ) الآية: 1.
عن عطاء بن أبي رباح قال: لقيت الوليد بن عبادة بن الصامت فقال: حدثني أبي قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن أول ما خلق الله القلم، فقال له: اكتب فجرى بما هو كائن إلى الأبد» [5] .
72 -سورة الجنّ
-في قوله تعالى: (قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقالُوا إِنَّا سَمِعْنا قُرْآنًا عَجَبًا) الآية: 1.
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: انطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم في طائفة من أصحابه، عامدين إلى سوق عكاظ، وقد حيل بين الشياطين وبين
(1) أي: الغرفة.
(2) أي: كومة من ورق الشجر الذي يستعمل للدبغ.
(3) ج إهاب، وهو الجلد الذي لم يدبغ.
(4) صحيح البخاري (البغا) : رقمه (4629) ، صحيح مسلم: رقمه (1479) .
(5) سنن الترمذي: رقمه (3319) .