فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 295

الفصل السابع هل يجوز أن تفسّر الآيات القرآنية بالشّعر؟!

سؤال يطرح نفسه: هل يجوز الاستعانة بالشّعر في تفسير كتاب الله؟!

هناك خلاف في المسألة، قال أبو بكر الأنباري رحمه الله تعالى:

(قد جاء عن الصحابة والتابعين كثيرا الاحتجاج على غريب القرآن ومشكله بالشّعر، وأنكر جماعة لا علم لهم على النحويين ذلك، وقالوا: إذا فعلتم ذلك جعلتم الشعر أصلا للقرآن، وقالوا: وكيف يجوز أن يحتجّ بالشعر على القرآن، وهو مذموم في القرآن والحديث؟

وللإجابة عن ذلك يقول: وليس الأمر كما زعموه من أنّا جعلنا الشعر أصلا للقرآن، بل أردنا تبيين الحرف الغريب من القرآن بالشعر، لأن الله تعالى يقول: (إِنَّا جَعَلْناهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا) [1] .

ويقول: (بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ) [2] .

لكن هل يجوز الاستشهاد والاستعانة بأي نوع من أنواع الشعر لتفسير كتاب الله سبحانه؟

أبدا، فهناك طبقات للشعراء، فمنهم من يحتجّ بأقوالهم، ومنهم من لا يحتج.

(1) الزخرف: 3.

(2) الشعراء: 195.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت