فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 295

روى الأوزاعي عن حسان بن عطية قال: كان الوحي ينزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم ويحضره جبريل بالسنّة التي تفسير ذلك.

وروي عن مكحول قال: القرآن أحوج إلى السنّة من السنّة إلى القرآن [1] .

لكن: هل فسر الرسول صلى الله عليه وسلم القرآن كله؟

هناك جدل بين العلماء في هذه المسألة، وقد أراحنا الشيخ محمد حسين الذهبي في البحث عن ذلك، حيث قال:

اختلف العلماء في المقدار الذي بيّنه النبي صلى الله عليه وسلم من القرآن لأصحابه:

فمنهم من ذهب إلى القول بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم بيّن لأصحابه كل معاني القرآن كما بيّن لهم ألفاظه، وعلى رأس هؤلاء ابن تيمية [2] .

ومنهم من ذهب إلى القول: بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يبيّن لأصحابه من معاني القرآن إلا القليل، وعلى رأس هؤلاء: الخويّيّ (ت: 637 هـ) والسيوطي (ت: 911 هـ) [3] .

وقد استدلّ كل فريق على ما ذهب إليه بأدلة نوردها ليتضح لنا الحق، ويظهر الصواب.

-أدلة من قال بأن النبي صلى الله عليه وسلم بيّن كل معاني القرآن:

(1) للتوسع يراجع: الجامع لأحكام القرآن للقرطبي: 1/ 38 - 39.

(2) قال في الصفحة التاسعة من كتابه مقدمة في أصول التفسير: يجب أن يعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم بيّن لأصحابه معاني القرآن كما بيّن لهم ألفاظه.

(3) قال الإمام الخويّيّ: أما القرآن فتفسيره على وجه القطع لا يعلم إلا بأن يسمع من الرسول صلى الله عليه وسلم، وذلك متعذر إلا في آيات قلائل، وللتوسّع في ذلك يراجع البرهان للزركشي: 1/ 17.

وقرر السيوطي مثل ذلك بقوله: الذي صح من ذلك قليل جدا بل أصل المرفوع منه في غاية القلة. للتوسع يراجع الإتقان في علوم القرآن: 2/ 228.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت