29 -وفي تفسير قول الله تعالى: (وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى وَعَهِدْنا إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ أَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ) [1] .
قال الحسن البصري رحمه الله تعالى: ما أعلم بلدا يصلى فيه حيث أمر الله عز وجل نبيّه صلى الله عليه وسلم إلا بمكة، قال الله (وَاتَّخِذُوا ... ) .
ويقال: يستجاب الدعاء بمكة في خمسة عشر:
عند الملتزم، وتحت الميزاب، وعند الركن اليماني، وعلى الصفا، وعلى المروة، وبين الصفا والمروة، وبين الركن والمقام، وفي جوف الكعبة، وبمنى، وبجمع، وبعرفات، وعند الجمرات الثلاث [2] .
30 -وفي تفسير قوله تعالى: (إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ) [3] . عن الحسن البصري قال: إذا فاتتك صلاة في جماعة فاسترجع فإنها مصيبة!! وعنه أيضا، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الصبر عند الصدمة الأولى، والعبرة لا يملكها ابن آدم صبابة المرء إلى أخيه» [4] .
31 -وفي قول الله تعالى: (حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى) [5] قال الحسن البصري: عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم: «إن العبد المملوك ليحاسب بصلاته، فإذا نقص منها قيل له: لم نقصت منها؟ فيقول: يا رب، سلطت علي مليكا شغلني عن صلاتي.
فيقول: قد رأيتك تسرق من ماله لنفسك، فهلّا سرقت من عملك
(1) البقرة: 125.
(2) الدر المنثور: 295.
(3) البقرة: 156.
(4) الدر المنثور: 1/ 381، الجامع الصغير: 2/ 49.
(5) البقرة: 238.