23 -وفي تفسيره لقول الله تعالى: (اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ) [1] قال الحسن البصري: هو رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحباه من بعده [2] .
24 -وفي تفسير قول الله تعالى: (مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نارًا فَلَمَّا أَضاءَتْ ما حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُماتٍ لا يُبْصِرُونَ) [3] قال الحسن البصري: هذا مثل المنافق، يبصر أحيانا، ويعرف أحيانا، ثم يدركه عمى القلب.
أما قوله (وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُماتٍ لا يُبْصِرُونَ) : فذلك حين يموت المنافق فيظلم عليه عمل السوء، فلا يجد له عملا خيرا من عمل يصدق به قول: لا إله إلا الله [4] .
25 -في تفسير قول الله تعالى: (وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً) [5] سئل الحسن: المطر من السماء أم من السحاب؟
قال: من السماء.
ثم قال: ما من عام بأمطر من عام، ولكن الله يصرف حيث يشاء، وينزل مع المطر كذا وكذا من الملائكة يكتبون حيث يقع ذلك المطر ومن يرزقه، ومن يخرج منه كل قطرة [6] .
26 -في تفسير قول الله تعالى: (كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْواتًا فَأَحْياكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) [7] .
روي عن الحسن البصري أنه قال: كنتم ترابا قبل أن يخلقكم،
(1) الفاتحة: 5.
(2) تفسير الطبري: 1/ 75، تفسير ابن كثير: 1/ 28.
(3) البقرة: 17.
(4) تفسير ابن كثير: 1/ 54، فتح القدير للشوكاني: 1/ 47.
(5) الدر المنثور: 1/ 87.
(6) فتح القدير: 1/ 51، الدر المنثور: 1/ 7.
(7) البقرة: 28.