18 -وفي تفسير قوله تعالى: (قَدْ كانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتا) [1] .
قال ابن مسعود: هذا يوم بدر، نظرنا إلى المشركين فرأيناهم يضعفون علينا، ثم نظرنا إليهم فما رأيناهم يزيدون علينا رجلا واحدا، وذلك قوله تعالى: (وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ الْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنِكُمْ قَلِيلًا وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ) [2] [3] .
19 -وفي تفسير قوله تعالى: (يَسْعى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمانِهِمْ) [4] .
قال ابن مسعود رضي الله عنه: على قدر أعمالهم يمرّون على الصراط: منهم من نوره مثل الجبل، ومنهم من نوره مثل النخلة، ومنهم من نوره مثل الجمل القائم، وأدناهم نورا من نوره في إبهامه يتّقد مرة ويطفأ أخرى [5] .
20 -وفي قوله تعالى: (ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمنِ عِتِيًّا) [6] .
قال ابن مسعود رضي الله عنه: يحبس الأول على الآخر، حتى إذا تكاملت العدّة أتاهم جميعا، ثم بدأ بالأكابر، فالأكابر جرما ... [7] .
(1) آل عمران: 13.
(2) الأنفال: 44.
(3) جامع البيان للطبري: 3/ 130.
(4) الحديد: 12.
(5) تفسير القرآن العظيم لابن كثير: 4/ 308.
(6) مريم: 69.
(7) تفسير القرآن العظيم: 3/ 131.